مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

24

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إلى أن قال : فقالت لي عمّتي زينب : مالي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي وأبي وإخوتي ؟ فقلت : فكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيّدي وإخوتي ، وعمومتي ، وولد عمّي ، وأهلي مضرّجين بدمائهم ، مرمّلين بالعراء ، مسلّبين لا يكفنون - إلى آخر الحديث . فقوله عليه السّلام « مسلّبين » يدلّ على سلبهم جميعا . وفي رواية قال عليه السّلام : وأمّا يوم عاشوراء يوم أصيب فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه حوله صرعى عراة . وذكر الشّيخ ابن نما : أنّ الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ سلب العبّاس عليه السّلام ، ورماه بسهم . وسيأتي في ترجمة الحكيم بن الطّفيل أنّه سلب العبّاس ، وأخذ ثوبه ، ورماه بسهم كما ذكر ذلك في المختاريات . وفي المختاريات كما في البحار : ثمّ أخذ رجلين اشتركا في دم عبد الرّحمان بن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه كانا في الجبّانة « 1 » ، فضرب أعناقهما . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 361 ، 362 ، 363 - 365 تنبيه : أولاد قاتلي الحسين عليه السّلام مشهورون في أرض الشّام إلى اليوم ، وهو على ما صرّح به سنة خمس وستّين وستمائة ، وهم يكرمون ويحترمون كاحترام السّادة عند الشّيعة ، ومنهم من يسمّى : « بنو السّراويل » وهم الّذين أخذ جدّهم سراويل الحسين عليه السّلام . « بنو السّراج » وهم الّذين أسرجوا خيولهم ، وداسوا صدر الحسين عليه السّلام ، حتّى كسروا أضلاعه [ . . . ] . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 411 وأقبل القوم على سلبه ، فأخذ إسحاق بن حوية قميصه ، وأخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضريّ عمامته ، وأخذ الأسود بن خالد نعليه ، وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأوديّ ، ويقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة ، وجاء بجدل فرأى الخاتم في إصبعه والدّماء عليه ، فقطع إصبعه ، وأخذ الخاتم ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وكان يجلس عليها فسمّي قيس قطيفة ، وأخذ ثوبه الخلق جعونة بن حوية الحضرميّ ، وأخذ

--> ( 1 ) - الجبانة : ما استوى من الأرض في ارتفاع ولا شجر فيه . المقبرة ، الصّحراء .